Overblog All blogs Top blogs Politics
Edit post Follow this blog Administration + Create my blog
MENU
Advertising
رابعة

مصر : استيقظ العالم يوم الرابع عشر من أغسطس 2013 على واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية حيث قامت قوات الجيش والشرطة تدعمها مجنزرات وجرافات ومروحيات باقتحام اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة في توقيت واحد . تعاملت القوات بوحشية بالغة ضد المعتصمين وأطلقت عليهم نيرانها بشكل عشوائي باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، قامت المدرعات والجرافات بدهس الخيام بمن فيها، وتم إلقاء القنابل الحارقة على الخيام لتشتعل بمن فيها لتخلف مئات الجثث المحترقة وسقط مئات القتلى والجرحى في ميدان النهضة فيما سقط نحو ثلاثة آلاف شهيد و10 آلاف مصاب في ميدان رابعة العدوية. لم تكتف القوات باقتحامه وإسقاط هذا العدد الهائل من القتلى والجرحى ولكنها عمدت إلى حرق المستشفى الميداني والمركز الإعلامي ومسجد رابعة العدوية بالكامل بما فيهم من الشهداء والجرحى. فض #رابعة هو الاسوأ في تاريخ الإنسانية، ليس لعدد من قتلوا فحسب،بل لأن القتل والحرق تم على مرآى مجتمع مات ضميره.. نوثق وندون حتى لا ننسى فتبقى دماء وارواح الضحايا الابرياء حاضرة بيننا، تؤرق ضمائرنا ، وان القصاص العادل لهم فرض عين على كل احرار العالم

شهادة محمد محيي الدين على فض اعتصام النهضة

Posted on August 18 2013 by egypt.archive in شاهد عيان

شهادة محمد محيي الدين على فض اعتصام النهضة
Advertising

شهادتي فيما يخص فض اعتصام النهضة للتوثيق:

 

شهادتي على فض ميدان النهضة :

كنت في الميدان من اليوم السابق....صلينا الفجر ونمنا كلنا

ايقظني بعض الاخوة معي وقاالوا لي ان هناك حالة استنفار في الميدان فقمت متكاسلا ظنا مني بانها " زي كل مرة وهيطلع مفيش حاجة في الاخر" والمنصة كانت تقول "يا جماعة كلنا زي ما احنا مفيش جديد حتى الان بس نبقى مستعدين"

بعدها علمت ان السبب ان بعض الناس شاهدو "لودر" وبعدها بقليل قالوا ان الامن المركزي حواالين الميدان

بطني اتقلبت وبدأت ااحس ان الموضوع جد واخبرني احد الاخوة ان االضرب بدأ بقوة في رابعة من ناحية طيبة مول فتأكدنا ان الامر ليس بالهزل

بحثت عن حمام فذهبت الي حمام قريب فوجدت اقبالا كثيف عليه فذهبت الي حمام اخر دااخل حديقة الاورمان وحينما دخلت الحديقة كان بداخلها اعداد كبيرة من الخيام ...للاسف الشديد لم استطع الدخول ايضا بسبب الزحام

عدت للخيمة وقمت باخذ حقيبتي مع اصدقائي وتحركنا باتجاه كلية الهندسة للمشاركة في اعمال التأمين

اثناء التوجه لكلية الهندسة بدأنا نسمع اصوات الالي مباشرة (قبل مشاهدة اي قنابل غاز) وما هي الا ثواني ووجدنا قنابل الغاز تنهمر من كل مكان ..مع اصوات الرصاص والالي بقوة من اكثر من جهة

اكتشفت ان حقيبتي ليس بها قناع الغاز الخاص بي فقام احد الاخوة –بارك الله فيه- بالجري تجاه لخيمة واحضاره لي .... اخبرني ذلك الاخ فيما بعد انه شاهد حريق بالمستشفى الميداني –بجوار الخيمة- وهو عائد ...علما بان الميدان لم يكن قد تم اقتحامه بعد وغالبا تم احراق المستشفى عن طريق الطائرة او من خلال عنصر امني داخل الميدان

قام بعض الاخوة بكسر بوابات كلية الهندسة ودعوة كل النساء والاطفال للدخول داخل مباني الكلية للاحتماء بداخلها من الرصاص والغاز وكنا نقف على البوابة انا وبعض الاخوة لمنع الرجال من الدخول وحثهم على الدفاع عن الميدان وحث النساء على الدخول

كانت هناك طائرة هليكوبتر تحوم على ارتفاع منخفض للغاية وتشارك في الرصد واطلاق الغاز ظلت في هذا الوقت فوق هندسة لفترة ليست بالقصيرة

اشتد الضرب خاصة من جهة تمثال النهضة ومن جهة بين السرايات وكلية الفنون التطبيقية بينما مدخل الجيزة كان به قوات لكنها لم تشتبك وقامت باعتقال البعض (حسب شهادة البعض لم ار ذلك بعيني ولم ار هذه القوات لاني لم اخرج بالاساس)...الضرب كان مكثفا خاصة الغاز كان يلقى بكميات كبيرة وفي الخلفية صوت الرصاص والالي

لم يكن هناك بد من دخول هندسة لمن بالخارج من الرجال تحت قوة الضرب وكان يمكن للبعض الخروج من مخرج الجيزة لكنهم فضلوا دخول هندسة على امل امكانية فشل عملية الفض واستمرار الاعتصام

دخلنا الى اطول مبنى بالكلية "مبنى عمارة" ودخلنا في البداية في الدور الارضي فقط

مع مرور الوقت اقتحمت قوات الامن الميدان وبدات تلقي علينا قنابل الغاز داخل ساحة الكلية

كان هناك العديد من المعتصمين يقفون على بوابات الكلية وفي ساحة الكلية يواجهون قنابل الغاز ويمنعون قوات الشرطة من الدخول لفترة قاربت الساعة

بدا توافد المصابين داخل الدور الارضي بمبني قسم عمارة ووقتها بدا لجميع في البحث عن اطباء وكانت الادوات الطبية المتاحة هو ما امكن ااحضاره من داخل الخيام ومن المستشفى الميداني

الاصابات كانت متنوعة ما بين الخرطوش والحي واول 2 مصابين دخلوا سرعان ما استشهدواا ...ما زلت اذكر احدهم رجل كبير في السن يرتدي جلبابا ولحيته بيضاء كان يبصق دما من فمه وهو محمول ....حاول بعض الاطباء اسعافه دون نتيجة

 

استمرت عملية اسعاف المصابين- قدر الامكان- في مدخل الدور الارضي بكلية الهندسة لفترة حتى اصبحت قنابل الغاز تدخل الى داخل المبنى فدخل الاغلبية داخل المبني بعيدا عن لمدخل ودخل البعض لمدرجات الدور الارضي .....تم تخصيص مدرج بالدور الارضي كمستشفى ميداني

 

كنت مع الموجودين بالمستشفى الميداني كمنظم وبقدر الامكان كصيدلي حتى انتهاء الحصار ....ظلت الاصابات تتوافد علينا بعضها كان خطيرا للغاية وكان يستدعي نقل فوري للمستشفى لكن لم تحضر اي سيارة اسعاف حتى غادرنا الكلية

تم تخصيص غرفة صغيرة للشهداء وكاان عددهم 4 حتى الظهر ثم اصبحوا 5 عند مغادرة الكلية (ملحوظة: هؤلاء هم الشهداء الذين استشهدوا داخل الكلية فقط وهناك عشرات الشهداء استشهدوا في ساحة الميدان ليس لدي معلومات عنهم)

استمر صوت الرصاص وارتطامه بجدران المبني حتى الساعة الخامسة عصرا تقريبا دون توقف

ربما يكون هنا قذائف تم استخدامها لان بعض الضربات كان يحدث يحدث اهتزاز باالمبنى بعد الارتطام (كنت داخل المدرج الذي تم تخصيصه كمستشفى)

وصلنا داخل المستشفى لحالة قريبة من العجز في ظل توافد المصابين وعدم وجود تجهيزات حتى ان الجراح الذي كان معنا كان كل ما يستطيع فعله هو الربط باربطة فوق الجرح فقط لمنع النزيف

كثيرا ما كان يطلب منا بعض المصابين أي مسكن وكنا نرد عليهم بأنه لا يوجد للاسف

كانت اصوات التأوهات والاوجاع مستمرة طول فترة التواجد بالمستشفى

مع زيادة نسبة الغاز قررنا نقل المستشفى بالكامل بمعداته بمصابيه الى الدور الاول لحماية المصابين واستغرقت عملية حمل المصابين ونقلهم والمعدات ما يقارب الساعة

استمر توافد المصابين حتى العصر حيث دخل اخر مصاب

كانت هناك اصابتين في العين لم نستطع التعامل معها باي شكل وظلت الحالتين معنا بالمستشفى دون تدخل حتى المغادرة

كان بعض كبار السن ياتوننا داخل المستشفى طالبين علاج القلب او الضغط التقليدي الخاص بهم ولكن للاسف كانت الاجابة دائما " مفيش والله يا حاج"

كان بعض المنظمين داخل المستشفى لا يملكون سوى المرور بين المصابين والدعاء لهم بان يتقبل الله منهم ومحاولة رسم البسمة على وجوههم قدر المستطاع

بعد الساعة الخامسة هدات الاوضاع وعلمت ان المفاوضاات مع الامن قد بدات وان الامن يريد خروج المعتصمين على دفعات كل دفعة 30 فرد ورفضنا ذلك منعا للاعتقالات وطلبنا ان نخرج كلنا جماعة واحدة او نظل بالمبنى حتى نموت

بعد مفاوضات ووساطات من محافظ الجيزة تم الاتفاق على الخروج الجماعي للمعتصمين بالمبنى وستوفر المحافظة اتوبيسات لنقل المعتصمين لبيوتهم

قرب العشاء بدأنا في الخروج واخرجنا الجرحي والمصابين اولا وتم وضع من يحتاجون الى اسعاف عاجل في عربية جيب مفتوحة فوق بعضهم البعض-لم يكن هناك اسعاف- ...عددهم حوالي 10 وتم نقلهم للقصر العيني ......اما باقي المصابين حوالي (150) فغادروا مع ذويهم

 

بعدها بدانا جميعا في الخروج من الكلية بشكل جماعي وكانت قوات الامن قد اخلت الطريق بطول شارع الجامعة واكتفت بوضع بعض المدرعات فوق كوبري الجيزة فقط .

 

رفض الجميع ركوب سيارات المحافظة –كانت قليلة جدا- بالمناسبة لعدم الثقة فيهم وفضلوا الذهاب لبيوتهم اما سيرا على الاقدام او بمواصلات عامة

 

ركبت انا ومجموعة من اصدقائي ميني باص لفيصل ونزلت قبل انتهاء الكوبري واكملت سيرا على الاقدام بينما اكمل الخرون طريقهم واوقفتهم لجان من البلطجية في شكل لجان شعبية عدت مرات وقاموا بانزال بعض الملتحين وايذائهم ....بينما علمت ان بعضا ممن غادر سيرا على الاقدام في الجيزة تعرض للسطو والطعن مثل الصديق احمد عيسى

 

تقديري لعدد من اعتصم بمباني هندسة هو 3000 شخص تقريبا ربعهم من النساء والاطفال

 

كل وقتي قضيته في المستشفى تقريبا بالتالي معلوماتي حول ما كان يحدث في اي مكان اخر ضعيفة

 

والحمد لله رب العالمين

 

المصدر

Advertising
Comment on this post
Advertising