Overblog All blogs Top blogs Politics
Edit post Follow this blog Administration + Create my blog
MENU
Advertising
رابعة

مصر : استيقظ العالم يوم الرابع عشر من أغسطس 2013 على واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية حيث قامت قوات الجيش والشرطة تدعمها مجنزرات وجرافات ومروحيات باقتحام اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة في توقيت واحد . تعاملت القوات بوحشية بالغة ضد المعتصمين وأطلقت عليهم نيرانها بشكل عشوائي باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، قامت المدرعات والجرافات بدهس الخيام بمن فيها، وتم إلقاء القنابل الحارقة على الخيام لتشتعل بمن فيها لتخلف مئات الجثث المحترقة وسقط مئات القتلى والجرحى في ميدان النهضة فيما سقط نحو ثلاثة آلاف شهيد و10 آلاف مصاب في ميدان رابعة العدوية. لم تكتف القوات باقتحامه وإسقاط هذا العدد الهائل من القتلى والجرحى ولكنها عمدت إلى حرق المستشفى الميداني والمركز الإعلامي ومسجد رابعة العدوية بالكامل بما فيهم من الشهداء والجرحى. فض #رابعة هو الاسوأ في تاريخ الإنسانية، ليس لعدد من قتلوا فحسب،بل لأن القتل والحرق تم على مرآى مجتمع مات ضميره.. نوثق وندون حتى لا ننسى فتبقى دماء وارواح الضحايا الابرياء حاضرة بيننا، تؤرق ضمائرنا ، وان القصاص العادل لهم فرض عين على كل احرار العالم

شهادة عمرو عمران على فض رابعة

Posted on September 25 2013 by egypt.archive in شاهد عيان

شهادة عمرو عمران على فض رابعة
Advertising

مكنتش عايز اتكلم عن اللي حصل في رابعة عشان كل ما افتكر الاحداث دي بانهار فعلن و مقدرش امسك نفسي بس مضطر اتكلم عشان اخد بالاسباب و عشان شفت كمية صحابي اللي عشت معاهم سنين و شيفين دلوقتي صورة تانية خالص

-  انا الحمد لله كنت من الناس اللي فضلوا موجودين في رابعة لغاية اخر دقيقة الحمد لله و هحاول اقولوكو على قد ما اقدر بعض الاحداث

-  مبدايا الضرب على طوول بدا رصاص حي و غاز و خرطوش و فشنك كلوا في نفس الوقت يعني مكنش فيه موضوع التدرج خالص

 - اول ما الضرب بدا دخلت الخيمة اجيب الكمامة و النضارة بتوعي عشان الغاز لقيت ولاد صغيرة كتيير عمالة تعبي بخاخات خل و خميرة

-  ابتدينا بعد كده نطلع الستات و العيال الصغيرة عمارة كانت فاضية و شقق ناس صحابنا عشان نبعدهم عن الضرب

-  شوفت عيلة من اب و ام و بنتين جم الميدان اول ما عرفوا ان الضرب بدا و لا معاهم سلاح و لا هما دكاتره جم بس عشان ميسيبوناش وقفين لوحدينا

-  معداش نص ساعة و ابتدت المصابين يجو مستشفى ميداني صغير كان جنب الخيمة بتاعتنا عشان هية اقرب و صعوبة التنقل من ضرب الرصاص

-  صوت الرصاص الحي و دانات الصوت كان رهيب و مرعب لدرجة اني شوفت شاب كبير المفروض انو متربي على الشهاده قاعد يقوول مش عايز امووت مش عايز اتصاب

-  شوفت شاب تاني كبير مش صغير من كتر الرعب و الاحساس انو محاصر لان الضرب كان كل اتجاه عمل حمام على نفسو و قاعد يعيط على الارض

-  كانو محتاجين ناس عند المداخل تنقل مصابين عشان هما كتير الحماسة خدتني انا و واحد و قولنا الشهاده و رحنا المدخل اللي عند يوسف عباس

 - في نص الطريق و الضرب شغال و احنا ماشيين على طرف الطريق محاولة للهروب من القناصة لقينا و احد قدمنا اخد رصاصة في بطنو و وقع

-  مباني الجيش حوالينا كانت مليانة عساكر افتكرناهم قناصة لاكن ناس جنبينا قالولنا دول بيصوروا بس. بيصورونا و احنا بنتعدم بس.

-  من الرعب اللي شفناه و من كتر ضرب الرصاص الحي اخدنا في الطريق نص ساعة تقريبا و نص الوقت كنا نايمين على الارض بنحاول نتفادى الرصاص

-  مقدرتش استحمل اني انقل مصابين كل اللي قدرت اعملوا اني دعيت للناس على البوابة ربنا يثبتهم. مش عارف كانوا قادرين يستحملوا ازاي

-  كان حلمي ساعتها اني ارجع عند الخيمة تاني على الاقل اموت و سط ناس اعرفهم عشان جثتي توصل لاهلي على طوول

-  رجعت للخيمة على الساعة ١١ تقريبا و اتفجأت بكمية المصابين اللي ابندوا يعالجوهم في الخيمة بتاعتنا لان مفيش مكان في المستشفى اللي جنبينا

 - انا كنت واخد قرار اني هشوف اي حاجة احمي نفسي وراها و خلاص. نفسيا مكنتش هقدر استحمل اعمل اي حاجة و كنت بعيط بطريقة هستيرية

 - منظر المصابين الكتيروالدكاترةو هما بيدوروا على اي حد يساعدهم و اصحاب المصابين و هما بيصوتوا و بيدوروا على اي دكتور يساعدهم خلاني اتحرك تاني

- ٩٥ ٪ من الصابات رصاص حي تقريبا مشفتش خرطوش و كمية مصابين رهيبة لدرجة اننا ساعات كنا بندوس عليهم

-  مكنش عندنا وقت ندي بينج للناس كنا بنخيط كل الجروح حتى اللي في الاماكن الحساسة من غير بينج

-  بما اني دكتور اسنان و افهم شوية في الخياطة و الاسعافات قلت اقوم اساعد باي حاجة و بحاول اريح ضميري باي طريقة

-  قعدت ٣ ساعات في المنظر ده وشايف صرخات و تاوهات المصابين و هما قاعدين يتقلبو من الالم و مش قادرين ياخدو نفسهم من الغاز

-  ساعتها قررت اني مش عايز اتصاب يا رب استشهد و اجيلك على طول يا رب انا الابتلاء ده مش هقدر اصبر عليه

-  الي كان مصبربنا طوول الوقت الاستغفار و الدعاء السحري اللهم اكفيناهم بما شئت و كيف شئت انك على كل شيئ قدير

-  شفت اب جايب ابنو واخد رصاصة في دماغه و طلعت الرصاصة اللي في الدماغ مبتموتش على طوول زي الافلام الولد كان قاعد يتلوى على الارض من الالم و يصرخ اه اه و باباه يبكي لقلة حيلته و يقولو قول الشهاده يا عمر قول الشهاده يا عمر

-  شوفت واحد دخل خيمة جنينا و كان تقريبا معاه سلاح و لفو بشال كده الناس جريت عليه و اخدتو هوه و السلاح و راحو بيه ناحية المنصة

-  كنت سامع المنصة كل شوية تطلب ناس عند المستشفى الميداني و بعد شوية تطلب ناس تاني هناك كل مرة كنت بعرف ان الناس الاولانية دي خلاص مبقتش معانا

-  شفت مصابين خرطوش مش قادرين يتحركوا من الالم بس لما بنقولوهم في اصابات اهم مش هنقدر نعملوكو حاجة كانو بيخروجوا رجالة على طوول من المستشفى

-  من اول الساعة ٣ ابتدى ضرب الرصاص يزيد بكثافة مهولة و ابتدا الشهداء يتساقطو من جوه الخيمة عندنا

-  من اول الحظة دي الساعة ٣ تقريبا كل الناس حاوليه نايمين على الارض بيتفادو الرصاص شباب اطفال بنات سيدات رجالة و حتى العواجيز كلوا بيزحف

-  شفت بنات صغيره متعرش حاجة عن الطب لاكن من اللي شافوه بقوا بيساعدوا الدكاترة و عرفوا اسامي الادوات و الحقن

-  كان فيه كمية حالات عايزة تتنقل مستشفيات و مش عارفين ننقلهم مهولة و كان كل اللي في ايدينا اننا ننيمهم على جنب حتى يلقوا ربهم

 - واحنا على الرض دخل واحد صاحبي يدور على قريبه قعدنا نقولو قعد قعد معداش ٥ ثواني و لقيتوا وقع على الارض. اخد رصاصة في دماغو انا كان بقالي فترة مبعيطش اتعودت على المنظرلاكن بصيتلواوهوه بيطلع في الروح و ايقنت اني مش هشوف خلاد صاحبي تاني ممسكتش نفسي هستيريا من العياط

-  اللحظات الاخيرة في رابعة مصابين جنب شهداء مفيش مكان ننقل فيه حدناس شغالة و ناس من اللي شافتوواقفة زي الاصنام مبيتحركوش مبيعيطوش احياء اموات

 - لحظة الهروب الخيمة بتتهز و لمحت الجرافة على اول الرصيف سامعين صوت انفجارات حوالينا مش عارفين نسيب الميدان و لا كده تولينا يوم الزحف

-  مقدمناش مكان نروحو غير اننا ندخل حرم المسجد و المستشفى كان فيه سور حديد الناس بالغريزة الانسانية للحفاظ على ارواحهم خلعوا السور الحديد

-  انا بجري و سايب ممتلكاتي في الخيمة بجري و سايب ذكريات شهر و نص ورايا بجري و انا مش بفكر غير في حاجة واحده يا رب متالمش شهيد على طوول يارب

-  كمية الناس الي استشهدت في اخر نص ساعة مهولة كان التامين و قع و المدرعات بتضرب فينا و مفيش بينا و بينها ساتر غير ربنا

 - اتقسمنا فريقين في الخر ناس هربوا لمستشفى رايعة و ناس دخلت المسجد و كان ضرب الرصاص فوقينا مبيقفش بيجي في الحيطان جنبينا و الشجر فوقينا

 - انا كنت من الناس الي دخلوا المستشفى و فوجئنا ان المبنى واجهتو زجاج ولا عاصم لنا غير الله

 - صمت رهيب جوه المستشفى و قاعدين بنراقب المرعات و هية ماشية قدامنا بتضرب اي حاجة بتتحرك قدامها من غيير تمييز

 - في اللحظة دي واحد صاحبي جنبي قلي احنا مش هنتحرك حتى يقضي الله امرا كان مفعولاو الناس كانت بتبص لبعض و تبتسم و تقول نتقابل في الجنة ان شاء الله

 - ابتدى رصاص يخرم الزجاج و يدخل المستشفى نمنا كلنا على الارض رغم امتلائها بدماء الشهداء مبقاش فارق حاجة خلاص

-  اضربت قنبلة غاز على الباب و كنا و قعنا كل الكمامات و الاقنعة اللي كانت معانا جرينا كلنا للبدروم تحت اللي كنا مدخلين فيه البنات و الاطفال

-  تقريبا ٢٠٠ انسان فقدوا كل مظاهر الحياة ببص للناس مبتتحركش لولا ان عيونهم بتتحرك كنت قولت انهم ماتوا كلهم

-   مفوقناش غير صوت زجاج رهيب بيتكسر عرفنا ساعتها ان ابواب المستشفى اتكسرت و ان القوات فوقينا خلاص

 - كان في سلم في الاخر بيطلع فوق تاني ابتدا يجيلنا امل تاني اانا ممكن نهرب طلع ٣ شباب الأول سمعنا ضرب نار قريب قوي و لقينا جثثهم بتقع علينا

-  و بعد كده سمعنا قوات الأمن بتقولنا قدامكول ٥ دقايق و تخرجوا كلوكو او هنخلص عليكو طلع كام راجل تاني سمعنا رصاص في البداية و بعد كده وقفوا

 - الناس كملو طلووع و مفيش صوت رصاص فعرفنا ان كده ممكن نخرج و ابتدينا نطلع

 - طلعت و لاول مره اشوف الكائنات اللي كانت بتضربنا خارج المدرعات اجسام ضخمة اسود في اسود اسلحة مشفتهاش في حياتي و لا حتى في الافلام

-  خارجين كلنا رافعين قدينا و بنبصلهم جامد مش مامنين منهم و نتعجب ازاي ربنا خلق حاجات زي دي لا تمتلك ذرة من النسانية

-  خارجين و لم نسلم من نظراتهم لنا و السباب قاعدين يعيرونا و يقولولنا يا بتوع سوريا يا ارهابيين

 - خارجين و ارى في وجوه الناس نظرة توحي بولادة جيل جديد لا يجد متسع له في هذا البلد و لا العالم اجمع ولن يرضى باقل من جنة الخلد

-  خارجيين و شايفين الاهالي بيصورونا و يتفرجوا علينا و قد علمنا ان هذا الشعب قد فقد اخلاقه و انسانيته

-  خارجين و جثث اخواتنا بنات و اطفال مرمية على الارض متداس عليها و متعرية خايفين نوطي نحطها على جنب او على اقل تقدير نغطيهم

-  احنا مخسرناش في رابعة احنا ازدادنا يقين و ايمان لم نرى مثيلا له تم صناعة جيل لن يقهر باذن الله

 

انا كتبت ده عشان اي حد من اللي اعرفهم يحاول يهرب من عذاب ربنا يوم القيامة و يقول مكنتش اعرف اقف في و شوا و قول يا رب ده كداب انا قولتو

 

اخرحاجة هقولها ان الدين مش مجرد شعائر و عبادات الدين اذا كان عاجبكم هوه حياة كاملة لا تتوقف لحظة و اسلوب حياة و اخلاق لا يصح الا بالالتزام بها

 

Advertising
Comment on this post
Advertising